محمد هادي معرفة

549

التفسير الأثري الجامع

[ 2 / 6666 ] وعن هارون بن حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في امرأة طلّقت وقد طعنت في السنّ ، فحاضت حيضة واحدة ، ثمّ ارتفع حيضها ؟ فقال : « تعتدّ بالحيضة وشهرين مستقبلين ، فإنّها قد يئست من المحيض » « 1 » . فجعل الشهرين بدل الحيضتين دليل على أنّ الأقراء هي الحيض . * * * وهناك روايات عن الأئمّة تخالف ما سبق ، جاءت تفسّر الأقراء بالأطهار : [ 2 / 6667 ] روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « القرء ما بين الحيضتين » « 2 » . [ 2 / 6668 ] وعن محمّد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الأقراء هي الأطهار » « 3 » . [ 2 / 6669 ] وعن زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : سمعت ربيعة الرأي « 4 » يقول : من رأيي أنّ الأقراء ، الّتي سمّى اللّه - عزّ وجلّ - في القرآن ، إنّما هو الطهر فيما بين الحيضتين ! فقال : لم يقل برأيه ، ولكنّه إنّما بلغه عن عليّ عليه السّلام . فقلت : أكان عليّ عليه السّلام يقول ذلك ؟ فقال : نعم ، إنّما القرء الطهر ، يقرأ فيه الدم ، فيجمعه ، فإذا جاء المحيض دفقه » « 5 » . [ 2 / 6670 ] وعن صفوان عن موسى بن بكير عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّي سمعت ربيعة الرأي يقول : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه ، وإنّما القرء ما بين الحيضتين وزعم أنّه إنّما أخذ ذلك برأيه . فقال أبو جعفر عليه السّلام : كذب لعمري ، ما قال ذلك برأيه ولكنّه أخذه عن عليّ عليه السّلام ، قال : قلت له : وما قال فيها علي عليه السّلام ؟ قال : كان يقول : « إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انتقضت عدّتها ولا سبيل له عليها وإنّما القرء ما بين الحيضتين ، وليس لها أن تتزوّج حتّى تغتسل من الحيضة الثالثة » « 6 » .

--> ( 1 ) المصدر : 101 / 11 . ( 2 ) المصدر : 89 / 2 . ( 3 ) المصدر / 3 و 4 . ( 4 ) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمان المعروف بربيعة الرأي . من الفقهاء المرموقين صاحب رأي واختيار . ( 5 ) الكافي 6 : 89 / 1 . ( 6 ) نور الثقلين 1 : 220 / 845 ؛ الكافي 6 : 88 / 9 ، كتاب الطلاق ، باب الوقت الّذي تبين منه المطلّقة ؛ التهذيب 8 : 123 - 124 / 42 - 28 ؛ كنز الدقائق 2 : 342 ؛ الاستبصار 3 : 327 - 328 / 1166 - 4 ، كتاب الطلاق ، باب 189 .